تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مسألة 8 : يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن ، فلا شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن أو الرهن ، إلّاأن يرضى المشتري بالصبر ، بل يعتبر فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها ، ولو اعتذر بأنّه في مكان آخر فذهب ليحضره ، فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيّام ، وإن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك بزيادة ثلاثة أيّام إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرّر المشتري بتأجيله ، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدّة فلا شفعة له 1 .
شرح
1 - الأصل في ذلك مضافاً إلى الأصل ، وما حكي عن مجمع الفائدة والبرهان للأردبيلي ؛ من أنّ دليل اشتراط القدرة في الشفعة على الثمن ولوبالقرض وبيع شيء آخر ، وسقوطها مع العجز ، يمكن أن يكون إجماعاً « 1 » - رواية عليّ بن مهزيار . قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ « 2 » ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه بالمصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال وإلّا فليبع ، وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وافاه وإلّا فلا شفعة له « 3 » . بناءً على كون المراد من طلب شفعة الأرض هو طلبها بعد بيع الصاحب
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 19 - 20 . ( 2 ) - نضّ الدَّين : تيسّر ؛ الصحاح 1 : 866 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 167 / 739 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 406 ، كتاب الشفعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .