شرح
الأصلي ؛ لعدم تحقّق الاستحقاق قبل البيع ، مع أنّ الشفعة الحقيقيّة لا تتحقّق إلّا بالبيع ، كما عرفت « 1 » من تعريفها . وعليه : فالمراد بصاحب الأرض في الرواية هو المشتري . وعليه : فالمراد بالشريك المضاف إليه هو الشفيع ، والتعبير بالبطلان إنّما يؤيّد هذا المطلب ، ولعلّ هذا ظاهر الرواية .
وكيف كان ، فالتفصيل في مثل المتن بين ما إذا كان في البلد فينتظر ثلاثة أيّام ، وبين ما إذا كان في بلد آخر فينتظر مضافاً إلى الثلاثة مقدار المسافرة والانصراف مع نقل المال - وإن كان في تعبير المتن مسامحة - لابدّ وأن يكون مستنداً إلى رواية ، ولا رواية ظاهراً في المسألة غير الرواية المتقدّمة « 2 » ، ولأجلها يمكن أن يقال بالانجبار لو كان فيها قصور من حيث الاعتبار .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لا شفعة للعاجز عن الثمن مطلقاً وإن أتى بالضامن أو الرهن ، إلّامع رضا المشتري ؛ لأنّه طرف الحقّ .
وأمّا ما أفيد في الذيل من أنّه إذا كان البلد بعيداً يتضرّر المشتري بتأجيله فلا شفعة فيه ، فلعلّ الوجه فيه أنّ المنساق من الرواية صورة عدم التضرّر ؛ لأجل ما ذكر ، ويؤيّده الاعتبار كما لا يخفى .
نعم ، في محكيّ مجمع البرهان بعد أن ذكر أنّ وجه ذلك نفيه عقلًا ونقلًا ، قال :
ولكنّه غير ظاهر ؛ لأنّا نجد وقوعه في الشرع كثيراً ، فليس له ضابط واضح ، خصوصاً مع وجود النصّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 193 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 202 - 303 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 21 .