مسألة 30 : من اطّلع على عورات قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ، فلهم زجره ومنعه ، بل وجب ذلك ، ولو لم ينزجر جاز دفعه بالضرب ونحوه ، فلو لم ينزجر فرموه بحصاة أو غيرها حتّى الآلالات القتّالة ، فاتّفق الجناية عليه كانت هدراً ولو انجرّ إلى القتل ، ولو باد روا بالرمي قبل الزجر والتنبيه ضمنوا على الأحوط 1 .
شرح
1 - من اطّلع على عورات قوم متعمّداً بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ، فالواجب أوّلًا : زجره ومنعه عن ذلك ، ولو لم يتحقّق الانزجار تصل النوبة إلى الضرب ونحوه ، فلو لم يؤثّر فيه ولم ينزجر جاز رميه بالحصاة وبالآلات القتّاله ، ولو اتّفقت الجناية تكون هدراً ولو انجرّت إلى القتل ، كمافي سائر الموارد .
بل لعلّه هنا أولى ؛ لأنّ النظر مقصور على مستورية العورات ، فالاطّلاع عليها عمداً بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم من النساء والبنات وغيرهما ؛ سواء كان من فوق الجدار ، أو من الثقب الموضوعة فيه أو في الباب ، يكون حكمه متّصفاً بالشدّة ، وإلّا ربما يزول الاطمئنان ويتحقّق الاضطراب الكامل ، ومع ذلك يدلّ عليه روايات :
منها : رواية فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار آخر للتلصّص أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : إعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 294 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 209 / 825 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 29 : 70 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 27 ، الحديث 2 .