مسألة 33 : لو كان الرحم ناظراً إلى ما لا يجوز له النظر إليه كالعورة ، أو كان نظرة بشهوة ، كان كالأجنبي ، فجاز رميه بعد زجره والتنبيه ، ولو جنى عليه كان هدراً 1 .
مسألة 34 : لو كان المشرف على العورات أعمى ، لا يجوز أن يناله بشيء ، فلو نال وجنى عليه ضمن . وكذا لو كان ممّن لا يرى البعيد ، وكان بينه وبينهنّ بمقدار لا يراهنّ أو لا يميّزهنّ 2 .
شرح
1 - لو كان المطّلع الرحم ناظراً إلى ما لا يجوز له النظر إليه ، كعورة النساء ، أو كان نظره بشهوة ، لا يكاد يكون فرق حينئذٍ بينه ، وبين غير الرحم ؛ إذ الرحميّة لا توجب المزيّة من هذه الجهة ، غاية الأمر جواز النظر بغير شهوة بالإضافة إلى ما عدا العورة .
2 - لو كان المشرف على العورات أعمى ، ولا يمكن له أن يبصر شيئاً ، فهو بمنزلة الجماد ، ولا يجوز في هذا الفرض أن يناله بشيء ؛ لعدم اطّلاعه على العورات على ما هو المفروض ، وهكذا إذا كان الفصل كثيراً ، بحيث لا يرى المطّلع البعيد بوجه ، أو لا يميّزهنّ أصلًا ؛ فإنّه لا مجال حينئذٍ لجواز نيله ، والظاهر ثبوت الضمان إذا تحقّق النيل والجناية ، كما لا يخفى .