تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مسألة 29 : في الموارد التي جاز الضرب والجرح والقتل إنّما يجوز بينه وبين اللَّه ، وليس عليه شيء واقعاً ، لكن في الظاهر يحكم القاضي على ميزان القضاء ، فلوقتل رجلًا وادّعى أنّه رآه مع امرأته ، ولم يكن له شهود على طبق ما قرّره الشارع ، يحكم عليه بالقصاص ، وكذا في الأشباه والنظائر 1 .
شرح
1 - كان المفروض في المسألة المتقدّمة مقام الثبوت ، وأنّه يجوز له قتلهما مع إحراز أمرين فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، ولا يكون حينئذٍ عليه شيء واقعاً . وأمّا المفروض في هذه المسألة ، فهو مقام الإثبات ، فلو قتل رجلًا وادّعى أنّه يزني بامرأته ، فلابدّ عليه من إقامة الشهود على ذلك ، ومن الممكن كذبه في هذه الدعوى ، كما أنّه من الممكن إنكار ورثة الرجل الزنا بزوجته ، أو إنكار ورثة الزوجة كونها مطاوعة له ، فاللازم إذا أراد التخلّص عن حكم القاضي بالقصاص مثلًا إثبات ما ادّعاه ؛ وإن كان من الممكن صدقه وعدم ثبوت شيء عليه . لكن الميزان بحسب الظاهر ومقام الإثبات هو حكم القاضي وإجراء مقرّرات باب القضاء ، كما في الأشباه والنظائر . وفي الصحيح : أنّ داود بن فرقد قد سمع الصادق عليه السلام يقول : إنّ أصحاب رسول اللَّه عليه السلام قالوا لسعد بن عبادة : لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : ماذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لووجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، وكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللَّه بعد