تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مسألة 9 : لو صار بعض رؤساء الدول الإسلاميّة ، أو وكلاء المجلسين موجباً لنفوذ الأجانب سياسيّاً أو اقتصاديّاً على المملكة الإسلاميّة ، بحيث يخاف منه على بيضة الإسلام ، أو على استقلال المملكة ولو في الاستقبال ، كان خائناً ومنعزلًا عن مقامه ، أيّ مقام كان ، لو فرض أنّ تصدّيه حقّ ، وعلى الامّة الإسلاميّة مجازاته ولوبالمقاومات المنفيّة ، كترك عشرته وترك معاملته ، والإعراض عنه بأيّ وجه ممكن ، والاهتمام بإخراجه عن جميع الشؤون السياسيّة ، وحرمانه عن الحقوق الاجتماعيّة 1 .
شرح
1 - في مفروض المسألة - الذي كان عمدة نظر الماتن قدس سره فيه إلى زمان الطاغوت ، الذي كان فيه مجلسان : الشورى ؛ أي السلطة التشريعيّة ، والسنا ؛ أي السلطة التنفيذيّة ، لما عرفت « 1 » من أنّ كتابة هذه المسائل كانت في زمنه - يكون الوجه في الخيانة والانعزال عن مقامه - لو فرض أنّ تصدّيه حقّ - ما أفاده من الخوف على بيضة الإسلام ، واستقلال المملكة الإسلاميّة ، ولذا حكم بانعزال وكلاء المجلسين وإن لم يترتّب بعض عليه الأثر . ومع اتّصافهم بالخيانة والانعزال ولو كان في رأس الدولة الإسلاميّة ، يجب على الامّة مجازاته ولو بالمقاومات المنفيّة ، كالأنحاء المذكورة في المتن ، كما أنّه يجب عليهم الاهتمام بإخراجه عن جميع الشؤون السياسيّة ، وحرمانه عن الحقوق الاجتماعيّة ، ومن الأسف ابتلائنا في هذا الزمان ببعض الأشخاص مع هذه الصفة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 83 و 130 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 154 | الشيخ فاضل اللنكراني