تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مسألة 6 : لو كانت الروابط السياسيّة بين الدول الإسلاميّة والأجانب موجبة لاستيلائهم على بلادهم أو نفوسهم أو أموالهم ، أو موجبة لأسرهم السياسي ، يحرم على رؤساء الدول تلك الروابط والمناسبات ، وبطلت عقودها ، ويجب على المسلمين إرشادهم وإلزامهم بتركها ولو بالمقاومات المنفيّة 1 .
شرح
1 - لو كانت الروابط السياسيّة بين الدول الإسلاميّة والأجانب موجبة لاستيلائهم على بلادهم أو نفوسهم أو أموالهم ، أو موجبة لأسرهم السياسي ، - كما كانت بين الحكومة الإيرانيّة المدّعيّة للإسلام ، وبين الإمريكان - يحرم على رؤساء الدول تلك الروابط والمناسبات الموجبة أوّلًا : لتبادل السفراء بينهم ، وثانياً : لتسلّط القدرة المستكبرة وتدخّلها في جميع أمور المسلمين مع كونها من شؤون مملكتهم . ولأجل ذلك جعل الإمام الماتن قدس سره - المؤسّس للثورة الإسلامية - قطع الروابط مع الاستكبار العالمي ، الذي كان يعبّر عنه ب « الشيطان الأعظم » عيداً للُامّة الإسلاميّة الإيرانيّة ، ووصف هذا القطع من آثار تلك الثورة وبركاتها ، وبحمد اللَّه تعالى فإنّ هذا الأمر لا زال مستمرّاً إلى الآن مع مضيّ خمسة وعشرين سنة على عمر الثورة . ولكن الاستكبار العالمي المستظهر باليهود لم يرفع يده عن هذه المملكة ، وفي كلّ آنٍ وزمان وحال يحتال باطناً ، وقداشترى جملة من المسؤولين بدولارات كثيرة ومواعيد عديدة ، نعوذ باللَّه منه ومنهم .