تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 8 : لو أوقع إحدى الدول الإسلاميّة عقد رابطة مخالفة لمصلحة الإسلام والمسلمين ، يجب على سائر الدول الجدّ على حلِّ عقدها بوسائل سياسيّة أو اقتصاديّة ، كقطع الروابط السياسيّة والتجاريّة معها ، ويجب على سائر المسلمين الاهتمام بذلك بما يمكنهم من المقاومات المنفيّة ، وأمثال تلك العقود محرّمة باطلة في شرع الإسلام 1 .
شرح
1 - في مفروض المسألة يثبت أمران : أحدهما : اتّصاف تلك العقود المخالفة لمصلحة الإسلام والمسلمين بالحكمين : التكليفي ؛ أي الحرمة ؛ لأنّ المفروض كونها خلاف المصلحة ، والوضعي ؛ وهو البطلان ؛ للعلم بعدم تنفيذ الشارع ، الذي لابدّ من تنفيذه لهذه العقود الكذائيّة . ثانيهما : الوجوب على سائر الدول لو كانوا متديّنين بأحكام الإسلام ، الجدّ على حلّ تلك العقود بأيّة وسيلة ممكنة من الوسائل السياسيّة والاقتصاديّة ، وكذا يجب على جميع المسلمين الاهتمام بذلك بما يمكنهم من المقاومات المنفيّة ، كعدم الاستفادة ممّا يؤخذ بسببها أصلًا ، وعدم الالتزام بمفادها .