مسألة 12 : لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً ، كقتل النفس المحترمة جاز - بل وجب - الدفع ولو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله ، فيجب الدفاع عن النفس المحترمة بجرح الفاعل أو قتله لو لم يمكن بغير ذلك ؛ من غير احتياج إلى إذن الإمام عليه السلام ، أو الفقيه مع حصول الشرائط ، فلو هجم شخص على آخر ليقتله وجب دفعه ولو بقتله مع الأمن من الفساد ، وليس على القاتل حينئذٍ شيء 1 .
مسألة 13 : لا يجوز التعدّي إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح ، ولابدّ من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح ، فلو تعدّى ضمن ، كما أنّه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرح ضمن ، أو قتل يقتصّ منه 2 .
شرح
1 - هذه المسألة وكذا المسألة اللاحقة متمّمتان للمسألة السابقة ، وقد تعرّض في هذه المسألة لما إذا كان المنكر ممّا لا يرضى الشارع بوجوده مطلقاً ، كقتل النفس المحترمة ؛ فإنّه حينئذٍ يجوز بل يجب الدفع ولو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله ولم يمكن بغير ذلك ، من غير حاجة إلى أذن الإمام عليه السلام ، أو الفقيه الجامع ؛ لعدم حصول المنكر المذكور . نعم ، يعتبر الأمن من الفساد من دون أن يكون على القاتل شيء .
2 - لا يجوز التعدّي عن الجرح الذي هو أقلّ ضرراً إلى القتل مع إمكان الدفع به ؛ لما مرّ مراراً من لزوم مراعاة الأيسر فالأيسر ، الذي هو لازم المراعاة في مراتب الجرح أيضاً ، كما أنّه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرح يكون ضامناً ، أو قتل يجوز أن يقتصّ منه ، كما لا يخفى .