تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مسألة 2 : المراد بالوقوف مطلق الكون في ذلك المكان الشريف ؛ من غير فرق بين الركوب وغيره ، والمشي وعدمه . نعم لو كان في تمام الوقت نائماً أو مغمى عليه بطل وقوفه 1 .
شرح

المراد بالوقوف

1 - وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين : أحدهما : إنّ المراد بالوقوف الواجب في عرفات أعمّ من الركن وغيره ، هو مطلق الكون في ذلك المكان الشريف . سواء كان راكباً أم غيره ، وسواء كان ماشياً أم لم يكن . والدليل عليه استمرار السيرة القطعية العمليّة من المسلمين جميعاً على عدم الاستمرار على الحالة التي كانت عليها عند الشروع في الوقوف والذهاب إلى قضاء حوائجهم المختلفة وصرف الوقت في الصلاة المركّبة من حالات مختلفة وغيرها من الحالات ، فيدلّ ذلك على أنّ المراد بالوقوف ما ذكرناه في المتن . وثانيهما : إنّه لو كان في تامّ الوقت نائماً أو مغمى عليه ، يكون وقوفه باطلًا . والسرّ فيه ، إنّ الوقوف الواجب لابدّ وأن يكون مستنداً إلى الفاعل وصادراً عن إرادة واختيار ، وهو لا يتحقّق مع كونه نائماً في جميع الوقت ومن الزوال إلى الغروب أو مغمى عليه كذلك وإن كان قبله عازماً على الوقوف وناوياً لإتيانه مع جميع الشرائط المعتبرة في عبادته مثل قصد القربة في ظرفه الزماني ، إلّاأنّه مع استيعاب النوم أو الإغماء لجميع الوقت لم يصدر منه الوقوف عن إرادة واختيار . نعم ، لو كان في بعض الوقت غير نائم ولا مغمى عليه فنوى الوقوف العبادي يكفي لتحقّق ما هو الركن الذي هو مسمّى الوقوف ، فيكون حجّه صحيحاً ، والإخلال بالواجب غير الركن لا يقدح بعد فرض تحقّق النوم أوالإغماء كما لا يخفى .