القول في الوقوف بعرفات
مسألة 1 : يجب - بعد العمرة - الإحرام بالحجّ والوقوف بعرفات بقصد القربة كسائر العبادات ، والأحوط كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي . ولا يبعد جواز التأخير بعد الزوال بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما ، والأحوط عدم التأخير ، ولا يجوز التأخير إلى العصر 1 .
شرح
1 - لمّا فرغ من بيان مناسك عمرة التمتّع وأحكامه ، شرع في بيان مناسك حجّ التمتّع المترتّب على عمرته ، وأوّل أعماله الإحرام به - وقد مرّ البحث في مكانه وزمانه في البحث عن كيفيّة حجّ التمتّع إجمالًا فراجع - « 1 » .
وثاني أعماله الوقوف بعرفات مقروناً بالنيّة المشتملة على تعلّق القصد بالوقوف بعنوان حجّ التمتّع مع رعاية قصد القربة المعتبرة في العبادات . ولا شبهة في وجوب الوقوف والجزئيّة للحجّ ، بل هو من الواضحات بل الضروريّات . ولذا لم يقع السؤال عن وجوبه في شيء من الروايات ومخالفة العامّة إنّما هي في وجوب النيّة في الوقوف لا في أصل وجوبه « 2 » .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 12 : 377 .
( 2 ) - المجموع 8 : 102 - 105 ؛ فتح العزيز 5 : 415 - 417 ؛ الحاوي الكبير 5 : 228 - 232 .