تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة 4 : يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء 1 .
شرح

فيما لو ترك التقصير سهواً

1 - المشهور شهرة عظيمة « 1 » ، بل لم يحك الخلاف إلّامن بعض علماء الحديث أنّه يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء مع توقّف حلّيتهنّ في غير عمرة التمتّع من العمرة المفردة وجميع أنواع الحجّ على طواف النساء وحتّى حلق جميع الرأس فإنّه يجوز عندهم الحلق في الفصل بين عمرة التمتّع وحجّه . والمحكيّ عن بعض المحدّثين ، أنّه قال : يحلّ له بالتقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّاالحلق « 2 » . وهو ظاهر الأصحاب . وقد استشكل في حلّيته المحقّق النائيني قدس سره في متنه « 3 » في الحجّ ، حيث قال : يحلّ له بفعله كلّ ما حرّم عليه بعقد إحرامه على إشكال في حلق جميع الرأس ، وما استظهره المحدِّث المزبور من الأصحاب محلّ نظر . فإنّ الظاهر أنّهم قائلون بالحلّية - كما عرفت - ولعلّ المستظهر قد خلط بين الحلق الواقع بعد التقصير وتماميّة العمرة وبين الحلق مكان التقصير فيها الذي عرفت البحث فيه . وأنّه لا يجزي عن التقصير عند الأصحاب . وكيف كان ، منشأ توهّم الحرمة وعدم حلّية حلق الرأس بتمامه بعد تماميّة العمرة بالتقصير ، روايتان :
هامش
( 1 ) - الهداية : 233 - 234 ؛ المقنعة : 406 ؛ النهاية ونكتها 1 : 513 ؛ الكافي في الفقه : 212 ؛ المهذّب 1 : 242 ؛ غنية النزوع : 179 ؛ الوسيلة : 179 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام 20 : 456 ؛ المعتمد في شرح المناسك 29 : 167 ، ولم نعثر عليه . ( 3 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 305 .