تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
المناسك وعدمه ، لأنّه الميزان والمعيار في الإجزاء وعدمه ، ولا خصوصيّة في ذلك للذبح وعدمه . الثانية : إن قوله عليه السلام « فإنّ عليه الحجّ من قابل والعمرة » ، حكي عن الكافي « 1 » العطف ب « أو » دون « الواو » ، وفي محكيّ التهذيب العطف ب « الواو » « 2 » ، وفي محكيّ الوافي ذكر العطف بالواو « 3 » ، ولكن قيل : إنّه يظهر من بيانه وتفسيره أنّ الثابت هو العطف ب « أو » . واستظهر بعض الأعلام قدّس سرّهما « 4 » أنّ نسخة التهذيب هي الصحيحة ، فإنّ الكافي وإن كان أضبط ، ولكن لا يمكن المصير إليه ، لأنّ العطف ب « أو » يقتضي التخيير ، ولا معنى للتخيير بين الحجّ والعمرة ، سواء كان قوله « من قابل » قيداً للعمرة أيضاً ، أم لا . أقول : لعلّ التعبير ب « أو » إنّما هو بلحاظ أنّ المفروض في كلامه مطلق الإحصار الشامل للحجّ والعمرة ، وإن كانت قرائن هناك على أنّ المراد هو الإحصار في الحجّ ، لكنّ المفروض فيها المطلق . ويؤيّده السؤال في الذيل . وعليه فالرواية تحكم بلزوم الحجّ عليه من قابل ، لأنّ الحجّ أشهر معلومات أو العمرة ، ولو فعلا لحصول التحلّل بها عملًا ، بمقتضى قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 5 » فبيّنت الرواية حكم الإحصار في الحجّ وكذا الإحصار في العمرة ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 307 / 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 422 / 1466 . ( 3 ) - الوافي 13 : 781 ، وفيه أيضاً العطف . . . ( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 442 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .