مسألة 15 : لا يبعد إلحاق غير المتمكّن - كالمعلول والضعيف - بالمريض في الأحكام المتقدّمة . ولكن المسألة مشكلة ، فالأحوط بقاؤه على إحرامه إلى أن يفيق . فإن فات الحجّ منه يأتي بعمرة مفردة ويتحلّل ، ويجب عليه الحجّ مع حصول الشرائط في القابل 1 .
شرح
إلحاق غير المتمكّن بالمريض
1 - قد مرّ أنّ المراد بالإحصار هو منع المرض من إتمام عمله ، كما في الرواية « 1 » الحاكية لعمرة الحسين عليه السلام وصيرورته مريضاً في السقيا . فهل مطلق عدم التمكّن لأجل المعلوليّة أو الضعف أو مثلهما ملحق بالمريض ، في جريان أحكام الإحصار أم لا ؟ ذكر في المتن بعد الحكم بأنّ المسألة مشكلة ، بأنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي بقاؤه على إحرامه إلى أن يفيق . وبعد حصول الإفاقة إن فات الحجّ منه يأتي بعمرة مفردة وبها يتحلّل ، وهذا لا يكون مجزياً عن حجّه بوجه ، بل هو واجب عليه مع الاستقرار أو الاستمرار ، ولكنّه بناءً على ما ذكرنا من أنّ الإحصار مطلق المنع الداخلي ، تكون هذه الموارد من مصاديق الإحصار ، إذ من البعيد وقوعهما غالباً ، خصوصاً بعد كون المركب في ذلك الزمان هو البعير نوعاً . والسقوط منه وانكسار العظم ونحوهما كان أمراً شائعاً . ومن البعيد عدم وقوع التعرّض لحكمه في الروايات الكثيرة التي بأيدينا وكذا الضعيف . فمثل هذين الأمرين لو لم يكن مصاديق المرض بحيث يشمله عنوان الإحصار حقيقة ، يكون ملحقاً به في حكمه .هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 517 .