شرح
بصدده واضحة ظاهرة .
ثمّ إنّه يدلّ على لزوم إتيان الخناثى والخصيان بطواف النساء . مضافاً إلى عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ، بل الظاهر عدم الخروج من الطبيعتين - الواجب على كلتيهما طواف النساء ، كما عرفت - وإلى عدم اشتراط وجود القوى الشهويّة في الوجوب ، صحيحة حسين بن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم ، عليهم الطواف كلّهم « 1 » .
وغير ذلك من الروايات التي يستفاد منها هذا الأمر .
وأمّا الثبوت على الطفل المميّز الذي أحرم بنفسه بإذن الوليّ ، فإنّه وإن كانت التكاليف الالتزاميّة مرفوعة عنه حتّى يبلغ ، كما هو المسلّم بينهم ، ومقتضى قوله عليه السلام :
« رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » « 2 » أي : يخرج منه المنيّ ولو في حال اليقظة ، إلّاأنّ الظاهر لابدّية الإتيان بطواف النساء ، لا لأجل لزومه .
فإنّ أصل الحجّ وكذا إتمامه وكذا الإتيان به ليس شيء منها واجباً في حقّه أصلًا ، لفرض كونه غير بالغ مرفوعاً عنه قلم التكليف الإلزامي ، بل لأجل كون عباداته شرعيّة - كما حقّقناه في محلّه وفي قواعدنا الفقهيّة « 3 » - والحجّ المشروع لا يكون خالياً عن طواف النساء ولا تكون لابدّية الإتيان به على المكلّف البالغ لأجل لزوم إتمام الحجّ ، وإن كان أصل الشروع مستحبّاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 513 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 255 / 864 ؛ وسائل الشيعة 13 : 298 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الخصال : 93 / 40 و 175 / 233 ؛ وسائل الشيعة 1 : 42 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - القواعد الفقهيّة 1 : 395 .