شرح
ويدلّ على بطلان احتماله أو مذهبه صحيحة معاوية بن عمّار الطويلة ، المشتملة على قول الصادق عليه السلام : ثمّ اخرج إلى الصفا واصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّاالنساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وخرجت من حجّك كلّه ، وكلّ شيء أحرمت منه « 1 » .
فإنّ ظهورها في توقّف حصول التحلّل مطلقاً على طواف النساء ، لا مجرّد المدخليّة في حصول الفراغ وتحقّق مطلق الخروج واضح ، لا خفاء فيه . ويدلّ على أصل المطلب ، وهو عدم الاختصاص بالرجال ، روايات كثيرة :
منها : رواية علاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجّاج وعلي بن رئاب وعبداللَّه بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ، ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، ثمّ خرجت للحجّ إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثمّ طافت طواف الحجّ ، ثمّ خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلّافراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر ، حلَّ لها فراش زوجها « 2 » .
وقد تكلّمنا سابقاً « 3 » في هذا الفرع المذكور في الرواية ، إلّاأنّ دلالتها على ما نحن
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 392 .
( 2 ) - الكافي 4 : 445 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 448 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 491 .