شرح
والفرض كون الرجل جاهلًا وهو لا يكون من الطوائف المتقدّمة .
وإن لم نقل بثبوت الإطلاق في موردها ، فلا دلالة لها على الصحّة في المقام . بل القدر المتيقّن صورة درك وقوف عرفة أيضاً .
والظاهر من الرواية هو الثاني لما عرفت سابقاً من ثبوت الفرق بين الحكم بالصحّة وبين الحكم بالبطلان في الأعمال المركّبة المشتملة على الأجزاء والشرائط ، من جهة أنّ البطلان حكم مطلق لا يكون إضافيّاً وحيثيّاً . والصحّة تكون خلافه ، وعليه فمراد الرواية أنّ الوقوف الكذائي المفروض فيها يكفي من ناحية الوقوف بالمشعر ، ويتّصف الحجّ بالصحّة من هذه الحيثية . ولا ينافي أن يكون الحجّ باطلًا لجهة أخرى مؤثّرة فيه كترك الوقوف بعرفة في المقام . وعليه فغاية مفاد الرواية الصحّة ، بالإضافة إلى موردها ولا إطلاق لها يشمل كلتا الصورتين فلا يستفاد منها الصحّة في المقام .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنّ الحكم بالبطلان في هذه الصورة لو لم يكن أقوى كما في المتن ، فلا أقلّ من أن يكون أحوط لعدم ثبوت الترخيص ، وعدم وجود دليل على الصحّة ، فتدبّر . هذا تمام الكلام في الوقوفين .