تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الرجل أدرك الحجّ ، فقال : إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعاً حتّى تطلع الشمس ، فهي عمرة مفردة ولا حجّ له ، فإن شاء أقام مكّة وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل « 1 » . وروى مثلها محمّد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . وذكر نحوه « 2 » . وصحيحة ضريس المتقدّمة آنفاً . وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل جاء حاجّاً ففاته الحجّ ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ وعليه الحجّ من قابل ، يحرم من حيث أحرم « 3 » . وبعض الروايات الأخر . والظاهر أنّ دلالة هذه الطائفة على الانقلاب القهري أظهر من دلالة الطائفة الأولى على اعتبار نيّة التبدّل والانقلاب ، فيجب حملها عليها بكون مفادها هو لزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة عن نيّة واختيار وإن لم يكن الانقلاب مفتقراً إلى النيّة والقصد ، لكنّ الاحتياط رعاية النيّة ، كما في المتن تبعاً للجواهر « 4 » . بقي الكلام في هذا القسم في أمرين : الأمر الأوّل : في لزوم الإتيان بالحجّ في العام القابل وعدمه . قال المحقّق في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 133 - 134 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 290 / 984 ؛ و 294 / 997 ؛ الاستبصار 2 : 303 / 1082 و 306 / 1094 ؛ وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 295 / 999 ؛ الاستبصار 2 : 307 / 1096 ؛ وسائل الشيعة 14 : 50 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 27 ، الحديث 3 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 88 .