تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
المقام الثاني : في أنّه بعد بطلان الحجّ فيما هو المفروض من فوت الموقفين مطلقاً ، لا شبهة في لزوم الإتيان بالعمرة المفردة ، سواء كان إحرامه الأوّل للحجّ أو لعمرة التمتّع ، كما في مورد صحيحة ضريس المتقدّمة . وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 1 » أنّ النصوص في أعلى درجات الاستفاضة ، إن لم تكن متواترة بمعنى القطع بما تضمّنه من وجوب العمرة حينئذٍ ، بسبب نيّة العدول ، أو يتحقّق الانقلاب إليها قهراً من دون توقّف عى نيّة العدول ؟ ظاهر الروايات الواردة في هذا المجال مختلف ، فطائفة منها ظاهرة في النيّة وطائفة أخرى ظاهرة في الانقلاب القهري . أمّا الطائفة الأولى : فهي الروايات الدالّة على أنّه يجعلها عمرة مفردة ، مثل : ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة في المقام الأوّل ، وهو قوله : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام أيّما حاجّ سائق للهدي ، أو مفرد الحجّ أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ قدم وقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل « 2 » . وصحيحة حريز المتقدّمة آنفاً . وصحيحة الحلبي المتقدّمة في صدر المقام الأوّل « 3 » أيضاً . وأمّا الطائفة الثانية : فهي ما تدلّ بظاهرها على الانقلاب القهري وصيرورة الحجّ بعد بطلانه وفواته عمرة مفردة كذلك ، مثل : رواية محمّد بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحدّ الذي إذا أدركه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 86 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 294 / 998 ؛ الاستبصار 2 : 307 / 1095 ؛ الفقيه 2 : 284 / 1394 ؛ الكافي 4 : 476 / 2 ؛ وسائل الشيعة 14 : 48 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 146 - 147 .