تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
مسألة 3 : يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام ، والأحوط الذي لا يترك خلفه ، ولو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ، ولو كان الطرفان أقرب من الخلف - لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده - لا يبعد الاكتفاء بالخلف ، لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربيّة ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام ؛ لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام : الجهة الأولى : في لزوم أن تكون صلاة الطواف الواجب عند مقام إبراهيم عليه السلام وهو المشهور « 1 » كما في الجواهر « 2 » ، لكنّه جعل المشهور موافقاً لما في عبارة المحقّق في الشرائع « 3 » حيث قال في المسألة الثالثة : يجب أن يصلّي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن ، فإن منعه زحام صلّى ورائه أو إلى أحد جانبيه . وحكي عن الخلاف « 4 » جواز فعلهما في غيره ، بل عنه الخلاف عن أجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وعن الصدوقين « 5 » جواز فعلهما في سائر مواضع المسجد في خصوص طواف النساء ، والظاهر أنّ مستندة ما في فقه الرضا « 6 » الذي لم يثبت اعتباره .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 360 ؛ الوسيلة : 172 ؛ المراسم : 110 ؛ السرائر 1 : 577 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 324 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 314 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 268 . ( 4 ) - الخلاف 2 : 327 ، مسألة 137 . ( 5 ) - الفقيه 2 : 534 ؛ ونقله عن الصدوق مختلف الشيعة 1 : 291 . ( 6 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 223 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 547 | الشيخ فاضل اللنكراني