مسألة 27 : لا يجب في حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدّام ، بل يجوز الميل إلى اليمين واليسار والعقب بصفحة وجهه . وجاز قطع الطواف وتقبيل البيت والرجوع لإتمامه . كما جاز الجلوس والاستلقاء بينه بمقدار لا يضرّ بالموالاة العرفيّة ، وإلّا فالأحوط الإتمام والإعادة 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا عدم وجوب كون صفحة الوجة في حال الطواف إلى القدّام فلأنّ المعتبر فيه على ما عرفت « 1 » كون الكعبة على يسار الطائف ووقوع الطواف على هذا الحال ، وهذا لا يفرق فيه بين أن تكون صفحة الوجه إلى القدّام أو إلى غيره من الجهات الثلاثة ، وبهذا يتحقّق الفرق بين الطواف وبين الصلاة حيث إنّه يعتبر فيها أن يكون مقاديم البدن بأجمعها التي منها صفحة الوجه بل هي عمدتها ، ولذا يكون الميل بها عن القبلة موجباً للبطلان خصوصاً إذا كان بحيث يرى خلفه وهو الذي قد عبّر عنه بالالتفات « 2 » ، وأمّا في الطواف فلا يعتبر إلّاكون الكعبة على اليسار ولا فرق فيه بين حالات صفحة الوجه بوجه .
وأمّا جواز قطع الطواف لتقبيل البيت واستلام الحجر والرجوع لإتمامه فيدلّ عليه الروايات الكثيرة الدالّة على استحباب استلام الحجر ابتداءً وانتهاءً وفي كلّ شوط ، وعلى استحباب تقبيل جميع أجزاء البيت سيّما المستجاز « 3 » ، فإنّ لازم ذلك قطع الطواف في تلك الحال لعدم كون الكعبة واقعة على يساره فيها والرجوع بعده لإتمام الطواف .
وأمّا جواز الجلوس والاستلقاء بينه فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ربما لا تكون
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 444 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 7 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 13 ، و 337 ، الباب 22 .