شرح
المستور جزءاً يسيراً من الوجه أو أنّ الخصوصية المانعة هي كونه ساتراً للبعض المخصوص من جهة المحلّ والمقدار الذي يستر به ؟ فيه احتمالان ظاهر الفتاوى باعتبار عدم التفريق بين الكلّ والبعض وتنظير المرأة بالرجل الذي يحرم عليه ستر جزء من الرأس بل حتّى ستر جزء من الأذن : بناءً على كونه جزءاً من الرأس وإن ناقشنا فيه سابقاً « 1 » هو الاحتمال الأوّل ولكنّه يبتني على إلغاء الخصوصية من الجهة الثانية وهو يحتاج إلى قيام الدليل أو فهم العرف ، ومن الظاهر عدم قيام الدليل وتحقّق فهم العرف غير معلوم ، فالإنصاف أنّه لا محيص عن الالتزام بما أفاده بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » من التفصيل بين ما إذا كان المستور محلّاً يستره النقاب فلا يجوز وإن كان الساتر غير نقاب لعدم خصوصية له من جهة العنوان وبين ما إذا كان المستور غير ذلك المحلّ كما إذا كان المستور فوق الوجه ولو كان الساتر هو الثوب ، ففي الأوّل لا يجوز وفي الثاني يجوز وإن كان مقتضى الاحتياط الوجوبي الناشئ عن الفتاوى هو الترك .
الجهة الرابعة : في أنّه يجوز للمرأة المحرمة وضع يدها بل يديها على وجهها لما مرّ « 3 » في جواز ستر الرجل رأسه باليد والذراع . نعم ، في رواية سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن المحرمة ، فقال : إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس . . . الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 226 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 486 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 237 - 238 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 220 / 1017 ؛ وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 10 .