تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وما يمكن أن يكون مستنداً لهذا القول روايتان : إحداهما : رواية الاحتجاج المتقدّمة « 1 » المشتملة على سؤال محمّد بن الحسن الشيباني ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ، بقوله : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ وجوابه عليه السلام بقوله : نعم . ثانيهما : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل ؟ فكتب : نعم « 2 » . لكنّ الأولى مرسلة غير معتبرة ، مضافاً إلى عدم وضوح دلالتها كما يأتي بيانه في الصحيحة ، وإن كان بينهما فرق من جهة إضافة الظلّ في الصحيحة إلى المحمل وعدمها في هذه الرواية . والثانية وإن كان ظاهرها في بادئ النظر هو المشي تحت ظلّ المحمل بحيث يكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه في حال المشي ، إلّاأنّه عند التأمّل قد يمنع الظهور في ذلك ؛ لأنّ المشي بهذه الكيفيّة تحت ظلّ المحمل قلّما يتحقّق في الخارج ؛ فإنّ المحمل غالباً لا يكون إلّابيتاً محقّراً من العود له ظرفيّة جلوس إنسان واحد ، وعليه فيصعب المشي تحته بحيث يقع المحمل في الفوق ، بل يكون ذلك ملازماً لوقوعه في معرض إصابة أرجل البعير ، خصوصاً في الطريق الكثير والسير الطويل . وعليه فلا تبعُد دعوى ظهور السؤال فيما هو المتعارف من المشي في ظلّ المحمل بحيث يكون الظلّ على أحد جانبيه من اليمين أو اليسار ، ولا أقلّ من عدم ظهور الرواية فيما استفاد منه الشهيد الثاني . ثمّ إنّه على تقدير تسليم ظهور الرواية في الجواز بالإضافة إلى الماشي ، فحيث إنّه
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 334 . ( 2 ) - الكافي 4 : 351 / 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348 | الشيخ فاضل اللنكراني