تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
يكون الحكم على خلاف القاعدة المستفادة من الأدلّة من إطلاق حرمة التظليل ، فاللازم الاقتصار على مورده كما أفاده بعض الأعلام قدس سره « 1 » ؛ حيث استظهر من الرواية الجواز ، ولكن خصّه بالمشي تحت ظلّ المحمل ، ولا وجه لدعوى عموميّة الحكم كما هو ظاهر الشهيد في الروضة « 2 » حيث عطف قوله : أو نحوه على المحمل ، فإنّ هذه الدعوى تبتني على إلغاء الخصوصيّة من المحمل المذكور في الرواية ، ولا وجه له بعد ما عرفت من كون الحكم على خلاف القاعدة ، وعليه فلا يجوز المشي تحت المظلّة والشمسيّة في حال السير ، وإن قلنا بجوازه تحت ظلّ المحمل . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه وإن لم يكن بين الراكب والماشي فرق فيما إذا كان الظلّ من الفوق من حيث عدم الجواز ، إلّاأنّ بينهما فرقاً فيما إذا كان الظلّ من أحد الجانبين اليمين أو اليسار ، حيث إنّه لم يدلّ دليل لفظي على الجواز في الراكب ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة الناهية عدم الجواز ، لكنّ الإجماع الذي ادّعاه الشيخ والعلّامة « 3 » اقتضى الجواز فيه . وأمّا في الماشي فالدليل اللفظي على الجواز متحقّق فيه وهي صحيحة ابن بزيع المتقدّمة سواء كان مفادها الجواز في خصوص هذه الصورة أو كان مفادها الجواز بالإضافة إلى الفوق ، فيدلّ على الجواز في المقام بطريق أولى . وعليه ، فلا مجال للترديد في الماشي من هذه الجهة وإن كان له في الراكب مجال كما عرفت . ثمّ إنّه هل يختصّ حرمة الاستظلال في حال السير والحركة بما إذا كان الظلّ سائراً معه أيضاً كسقف السيّارة والقبّة والكنيسة ، أو يعمّ الظلّ الثابت والمستقرّ
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 494 . ( 2 ) - الروضة البهيّة 2 : 244 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 318 ، مسألة 118 ؛ منتهى المطلب 12 : 82 .