شرح
الحيص لها ، المانع من العدول إلى عمرة التمتّع والإتيان بحجّ التمتّع ، كسائر نساء النبيّ صلى الله عليه وآله .
غاية الأمر ، الاستناد ، بالإضافة إلى الحيض الطاري ، مع أنّ الظاهر أنّه لا مجال له ، فتدبّر .
والتشبيه في بعض روايات العدول من الإمام عليه السلام أو الراوي « 1 » بما صنعت عائشة ، ليس بلحاظ العدول ، لأنّها لم تعدل إلى شيء ، بل إنّما هو بلحاظ وقوع العمرة المفردة بعد بقائها على حجّ الإفراد ، كما لا يخفى .
وأمّا الثالث : فمثل موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات . قال :
تصير حجّة مفردة ، قلت : عليها شيء ؟ قال : دمٌ تهريقه ، وهي أضحيتها « 2 » .
وقد حمل الشيخ قدس سره « 3 » الأمر بالدم ، على الاستحباب ، لعدم وجوب الهدي في حجّ الإفراد .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع - المتقدّمة في المسألة السابقة « 4 » - المشتملة على قوله : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة ، فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها . . . وهذه الرواية تدلّ على مفروغيّة ذهاب المتعة بعروض الحيض ، عند السائل .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 472 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 390 / 1365 ؛ الاستبصار 2 : 310 / 1106 ؛ الفقيه 2 : 240 / 1147 ؛ وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 13 .
( 3 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 390 ، ذيل الحديث 1365 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 468 .