شرح
ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ .
فقال : زوال الشمس . فذكرت له رواية عجلان أبي صالح ، فقال : لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ ؟ فقال : لا ، هي على إحرامها ، قلت : فعليها هدي ؟ قال : لا ، إلّاأن تحبّ أن تطوّع ، ثمّ قال : أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم ، فاتتنا المتعة « 1 » .
ورواية عجلان أبي صالح ، هي التي رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن درست الواسطي ، عنه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة متمتّعة قدمت مكّة فرأت الدم ، قال : تطوف بين الصفا والمروة ثمّ تجلس في بيتها ، فإن طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر ، فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلّت بالحجّ من بيتها ، وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلّها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها « 2 » .
وهل المراد من رواية عجلان تماميّة متعة المرأة المذكورة وعدم تبدّلها إلى حجّ الإفراد ، أو أنّ مفادها التبدّل والانتقال ؟ حكي عن الشيخ قدس سره في التهذيب « 3 » الثاني ، لأنّه ذكر بعد نقل هذه الرواية ورواية أخرى مشابهة لها : أنّه ليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ، لأنّه ليس فيهما أنّه قد تمّ متعتها ، ويجوز أن يكون من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 391 / 1366 ؛ الاستبصار 2 : 311 / 1107 ؛ وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 14 .
( 2 ) - الكافي 4 : 446 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 391 / 1368 ؛ الاستبصار 2 : 312 / 1109 ؛ وسائل الشيعة 13 : 449 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 392 ، ذيل الحديث 1369 .