تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
وظاهرها الوجوب ، إلّاأن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج » . أقول : ذيل رواية إسحاق عبارة : « قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه . قال : كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقّى ( ملتقياً ) بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق ، أحرم من ذات عرق بالحجّ ، ودخل وهو محرم بالحجّ » « 1 » . والكلام يقع تارةً : في مفاد هذه الرواية ، من جهة أنّه هل هو وجوب الإحرام للعمرة للرجوع ، إن كان في غير شهر التمتّع ، أو الخروج ، أو عدم الوجوب ؟ وأخرى : في مفاده ، من جهة كون الملاك هو الشهر الذي تمتّع فيه أو الشهر الذي خرج من مكّة . وثالثة : في مفاد سائر الروايات ، والجمع بينها وبينها على تقدير الاختلاف والمعارضة . فنقول : قد استفاد السيّد قدس سره « 2 » من الرواية : استحباب الإحرام والعمرة للرجوع وعدم وجوبه ؛ لأنّ تعليق الحكم بالرجوع بالعمرة على كونه في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، أي وقعت فيه العمرة ، بضميمة التعليل بأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو إشارة إلى المستفيضة « 3 » ، الدالّة على أنّ لكلّ شهر ، عمرة ، ومفادها استحباب العمرة في كلّ شهر يدلّ على أنّ الحكم في المقام أيضاً كذلك ، فلا تجب العمرة ، ولو كان الرجوع في غير ذلك الشهر . ولكنّه يرد عليه ؛ مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام بعده بلا فصل : وهو مرتهن بالحجّ لا
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 442 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 164 / 549 ؛ وسائل الشيعة 11 : 303 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 8 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 321 ، مسألة 2 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة السابقة .