تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
لاقتضاء حمل المطلق على المقيّد ، ذلك لأنّهما مطلقتان من حيث المنتهى ، وهي دالّة على أنّه عبارة عن مهلّ أرضه وميقات أهله ، فلابدّ من تقييدهما بها . ولا مجال لجعلهما قرينة على التصرّف فيها بالحمل على الاستحباب وأفضل الأفراد ، وإلّا لكان مقتضاه جريان مثله في جميع موارد الإطلاق والتقييد ، ضرورة أنّ مثل قوله : اعتق رقبة « 1 » ، يمكن أن يكون قرينة على التصرّف في الدليل ، الذي ظاهره التقييد بالحمل على الاستحباب وكون المقيّد أفضل الأفراد ، فيما إذا كانا مثبتين ، وبالحمل على الكراهة وأقليّة الثواب ، فيما إذا كان دليل المقيّد مثل قوله : لا تعتق الرقبة الكافرة . فاللازم بمقتضى حكم العرف والعقلاء في نظائر المقام هو حمل المطلق على المقيّد ، إلّا أنّ الإشكال : إنّ الدليل على هذا القول لا ينحصر بهاتين الروايتين ، بل هنا رواية ثالثة دالّة على الخروج إلى الجعرانة ، وكان اللازم على صاحب الجواهر قدس سره التعرّض لها مكان الرواية الثالثة ، التي أوردها عقيبهما ، مع عدم ارتباطها بالمقام ، أو وضوح تقدّم رواية سماعة عليها ، فنقول : أمّا ما أورده صاحب الجواهر « 2 » : فهي صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي - عبداللَّه عليه السلام قال : من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبهها « 3 » . والظاهر أنّ المراد من قوله : « ليعتمر » . بلحاظ إطلاق العمرة ، هي العمرة المفردة ، فإنّ التعبير في عمرة التمتّع هي إضافتها إليه ، أو مثل قوله تعالى : « فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ
هامش
( 1 ) - راجع : الاستبصار 4 : 57 / 3 ؛ وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 84 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 276 / 1350 ؛ وسائل الشيعة 11 : 341 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 22 ، الحديث 1 .