تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » كما في كثير من الروايات . وعلى تقدير الإطلاق والشمول لعمرة التمتّع : تكون رواية سماعة الواردة في خصوصها مقيّدة لإطلاقها ، فالرواية ليست بمهمّة في المقام . وأمّا ما ترك التعرّض له في الجواهر وتبعه بعض شرّاح العروة « 1 » ، فهي موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المجاور بمكّة إذا دخلها بعمرة في غير اشهر الحجّ ، في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الأشهر ، إلّاأشهر الحجّ ، فإنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ ، ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ، ثمّ يأتي مكّة ولا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى البيت ، ثمّ يطوف بالبيت ويصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثمّ يقصر ويحلّ ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية « 2 » . فإنّ ظهورها في كفاية مجرّد الخروج إلى الجعرانة ، فيما إذا أراد المجاور التمتّع بالحجّ ، لا ينبغي الارتياب فيه . وعليه ، فتقع المعارضة الظاهرة بينها وبين رواية سماعة ، الدالّة على لزوم الخروج إلى مهلّ أرضه ، ولا مجال لدعوى كون التعارض بينهما في مقدار الزائد على الجعرانة إلى ميقات أهله ، نظراً إلى أنّ تلك الرواية توجبه ، وهذه الرواية تحكم بعدم وجوبه ، فتحمل تلك على الاستحباب بقرينة هذه الرواية . وذلك لعدم وجود القدر المتيقّن المتّفق عليه بينها ، لأنّ ما تدلّ على الخروج إلى الجعرانة ظاهرها عدم جوازه إلى أزيد منها ، وإن حكي عن بعض القائلين « 3 » بالقول
هامش
( 1 ) - راجع : مستمسك العروة الوثقى 11 : 178 . ( 2 ) - الكافي 4 : 302 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 60 / 190 ؛ وسائل الشيعة 11 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام‌الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) - يحتمل أن يكون هو المحقّق الأردبيلي ؛ راجع : الصفحة 366 .