تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الحكم بحسب الاستمرار هي عمرة التمتّع ، وهي أخفّ منها ، لعدم اشتمالها على طواف النساء وركعتيه . كما أنّه يحتمل أن يكون لأجل شيوع كون المفروض هي العمرة المفردة ، لأجل التحريم ، الذي وقع من الثاني ، ولا محالة صار موجباً لعدم الإتيان بعمرة التمتّع ، ويؤيّد الثاني جواب الإمام عليه السلام الذي فيه إشارة إلى كون التحريم المذكور مخالفاً لما أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصحابه . مع أنّه لو فرض كون المرتكز في ذهن السائل ما أراده المستدلّ ، وفرض وجود تقرير الإمام عليه السلام بالنسبة إلى ذلك ، مع أنّه محلّ منع ، فهل يصلح ذلك للنهوض في مقابل صحيحة الحلبي المتقدّمة ، الظاهرة في عدم وجوب العمرة المفردة ، غير الداخلة في الحجّ على النائي ، الذي تكون وظيفته حجّ التمتّع مع الاستطاعة . الثالث : أنّه مع كون العمرة المفردة مبتلى بها ، والاستطاعة بالإضافة إليها كثيرة جدّاً ، خصوصاً مع عدم تقيّدها بوقت خاصّ ، فلو كانت واجبة على النائي المستطيع لها لكان اللازم بلوغه من الوضوح والظهور مثل ظهور وجوب الحجّ ، خصوصاً مع شمول آية الحجّ « 1 » ، التي وقع فيها التعبير بالكفر للعمرة أيضاً ، كما عرفت ، فالشكّ في الوجوب دليل على عدمه ، كما هو ظاهر . وقد انقدح من جميع ذلك : أنّ الأقوى ما عليه المشهور « 2 » ، لكنّ الاحتياط حسن في كلّ حال .
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 266 .