تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الحجّ النيابي من غيره . ولا إشكال أيضاً في أنّ الحكم في هذا الفرض : عدم جواز الحجّ بنفسه . الثالث : صورة عدم العلم : وفي هذا الفرض ، تارةً : يكون اللفظ ظاهراً في غيره ، وأخرى : لا يكون كذلك . ففي الصورة الأولى لا يجوز التخطّي عمّا يقتضيه ظاهر اللفظ . نعم ، استثنى في المتن ، أوّلًا صورة الاطمينان بالخلاف ، مع أنّه مشكل ، لأنّ الاطمينان يكون كأصالة الظهور حجّة عقلائيّة ، ولا دليل على ترجيحه عليها ، ولعلّه ، لذا احتاط بعدم التخلّف عن الظاهر إلّافي صورة العلم بالخلاف ، التي لا يبقى معه مجال لأصالة الظهور . وفي الصورة الثانية : لا يجوز أن يحجّ بنفسه ، لعدم إحراز رضا المالك وإذنه . نعم ، مع الاطمينان لا مانع من ذلك ، لأنّه حجّة عقلائيّة بلا معارض . الصورة الثانية : ما إذا عيّن شخصاً معيّناً ، فإن كانت صلاحيّته للنيابة والاستئجار محرزة عند من أعطى المال إليه ، أو كانت مشكوكة : لا يجوز له التخطّي عمّن عين ، بل اللازم استئجاره لأن يحجّ . وإن كانت صلاحيّة محرز العدم عنده ، وهو يعتقدان المعطي مشتبه في ذلك ، فالمذكور في المتن : أنّه لا يتعيّن . ولازمه جواز أن يحجّ بنفسه ، مع أنّ مجرّد ذلك لا يقتضي الجواز المذكور ، بعد عدم تعلّق غرض المالك بصدوره منه أصلًا ، فاللازم في هذه الصورة المراجعة إلى المالك أو إلى الحاكم مع فقده ، وأمّا استثناء صورة كون ذكره من باب أنّه أحد الأفراد ، فهو استثناء منقطع ، لأنّ مرجعه إلى عدم التعيين ، كما لا يخفى .