تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسألة 16 : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً ، وكانت وظيفته العدول إلى الأفراد ، عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره في سعة الوقت ثمّ اتّفق الضيق فالأقوى وجوب العدول ، والأحوط عدم إجزائه عن المنوب عنه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ متمتّعاً ، والظاهر أنّ كلمة الإتمام ، بعد ملاحظة عدم إمكان الاستئجار بعد الشروع في عمل الحجّ ، إنّما هو اقتباس من الكتاب العزيز « 1 » ، حيث استعمل فيه هذه الكلمة بالإضافة إلى الحجّ والعمرة ، كاستعمال كلمتي الإقامة « 2 » والإيتاء في الصلاة والزكاة ، وليس المراد من كلمة الإقامة في الصلاة إلّامجرّد فعلها والإتيان بها ، كما أنّ المراد من كلمة الإيتاء هو الدفع والأداء . وعليه ، فالمراد من إتمام الحجّ هو فعل مناسكه . والظاهر : أنّ الحاجّ عن نفسه إذا أحرم بقصد عمرة التمتّع ثمّ عرض لها الحيض المانع عن إدراك الحجّ ، أو ضاق الوقت عن إتمامها ، وإدراكه . يجب عليه العدول إلى حجّ الإفراد والإتيان بالحجّ قبل العمرة ، كما أنّ الظاهر أنّ من استقرّ عليه الحجّ إذا ضاق وقته عن الحجّ تمتّعاً ينتقل فرضه إلى الأفراد خلاف من لم يستقرّ عليه ، فإنّ الظاهر سقوط الوجوب وعنه في سنة الاستطاعة ، لفقد الاستطاعة الزمانيّة ،
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 177 ؛ التوبة ( 9 ) : 18 .