تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الإجزاء ، إنّما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين ولا ريب في عدم الاجتزاء به عن الإجارة ، إلّاإذا كان بعنوان الشرطيّة لا لتشخيص العمل » . أقول : الفرق بين التقديم والتأخير مع اشتراكهما في تعلّق الغرض بعدمهما ، هو عدم جريان احتمال الانفساخ في التقديم ، لأنّه لا يوجب تفويت العمل المستأجر عليه ، لعدم منافاته مع الإتيان به في زمانه المعيّن ، بخلاف التأخير ، وكذا لا يجري الخيار أيضاً ، لما ذكر ، فإنّ مجرّد التقديم والإتيان بالحجّ في السنة المتقدّمة لا ينافي الإتيان به في السنة المعيّنة سواء كان اعتبارها بنحو التقييد أو الاشتراط . نعم ، في صورة الاشتراط وعدم الإتيان به فيها ، إذا فسخ المستأجر يرجع الأجير إلى أجرة المثل ، لما أتى به في السنة المتقدّمة ، وإذا لم يفسخ يرجع إلى الأجرة المسمّاة . وبالجملة : فالخيار ليس لأجل التقديم ، بل لأجل عدم الإتيان به في السنة المعيّنة . ومن هنا يمكن أن يناقش في أصل عدم جواز التقديم من جهة الحكم التكليفي أيضاً ، فإنّ التقديم من حيث هو لا وجه لأن يكون محرّماً ، وإنّما المحرّم هو عدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه في زمانه ، الذي له دخل فيه بنحو التقييد أو الاشتراط ، كما لا يخفى . ولعلّه لما ذكرنا ، من عدم ثبوت حكم تكليفي بالإضافة إلى التقديم بعنوانه ، ولا ترتّب أثر عليه من الانفساخ أو الخيار ، لم يقع التعرّض لصورة التقديم في المتن ، وكذا في العروة « 1 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 293 ، مسألة 15 .