تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
شرح
ثمّ إنّه قد استدلّ للقول الثالث بصحيحتين : إحداهما : صحيحة رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام ، هل يجزيه ذلك من حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ، قلت : وإن حجّ عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحجّ ماشياً ، أيجزي عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم « 1 » . ويجري في السؤال الأوّل في نفسه مع قطع النظر عن السؤال الثاني احتمالات : أحدها : ما هو المناط في الاستدلال من كون المراد هو نذر الحجّ ماشياً ، بحيث كان المنذور الحجّ من غير تقييد مع كونه مستطيعاً حال النذر ، أو حصول الاستطاعة بعده قبل الحجّ يجب عليه حجّة الإسلام ، فمحّط النظر في السؤال هو الاكتفاء بالإتيان بالحجّ المنذور بنيّة الوفاء بالنذر ، وعدم نيّة حجّة الإسلام . ثانيها : كون المراد هو نذر الحجّ ماشياً بالنحو المذكور في الاحتمال الأوّل وعدم ثبوت الاستطاعة في شيء من الحالين وتحقّقها بعد الإتيان بالحجّ النذري ، فمحطّ النظر هي كفاية ذلك الحجّ عن حجّة الإسلام مع فرض حصول الاستطاعة بعده ، وعلى هذا الاحتمال لا تكون الرواية معمولًا بها أصلًا . ثالثها : هو كون المراد أنّ المنذور مجرّد المشي إلى بيت اللَّه الحرام ، ثمّ أراد أن يحجّ حجّة الإسلام ، وقد حمل الرواية على ذلك في محكيّ كشف اللثام وغيره « 2 » . رابعها : كون المنذور الإتيان بحجّة الإسلام ماشياً ، كما حمل الرواية عليه العلّامة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 406 / 1415 ؛ الكافي 4 : 277 / 12 ؛ النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 48 / 85 ؛ وسائل الشيعة 11 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 27 ، الحديث 3 . ( 2 ) - كشف اللثام 5 : 147 - 148 ؛ وفي مستمسك العروة الوثقى 10 : 342 - 343 : « أنّه غير بعيد » .