مسألة 63 : لو علم استطاعته مالًا ولم يعلم تحقّق سائر الشرائط ، ولم يكن أصل محرز لها ، لا يجب القضاء عنه . ولو علم استقراره عليه وشكّ في إتيانه يجب القضاء عنه ، وكذا لو علم بإتيانه فاسداً . ولو شكّ في فساده يحمل على الصحّة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو علم الوارث استطاعة الميّت من جهة المال ، ولم يعلم تحقّق سائر الشرائط الدخيلة في أصل التكليف ووجوب الحجّ ، كالاستطاعات الثلاثة الأخر لا يجب عليه القضاء عن الميّت ؛ لعدم إحراز توجّه التكليف إليه وثبوت وجوب الحجّ عليه ؛ لأنّ المفروض الشكّ في تحقّق بعض شرائط الوجوب فتوجّه التكليف إليه مشكوك ، ومقتضى أصالة البراءة العدم ، ومع عدمه لا يبقى موضوع لوجوب القضاء على الوارث .
نعم ، لو كان هناك أمارة على تحقّق سائر الشرائط ، أو أصل محرز لها ، كما إذا قامت البيِّنة على وجود الاستطاعات الثلاثة في عام الاستطاعة الماليّة ، أو كان مقتضى الاستصحاب ذلك يجب القضاء على الوارث ؛ لفرض وجود الدليل على توجّه التكليف إلى الميّت ، كما هو ظاهر .
الثاني : ما لو علم استقراره عليه ، وأنّه كان جميع الشرائط للوجوب متحقّقة ، ومع ذلك أهمل ولم يأت بالحجّ في عام الوجوب ، وشكّ في إتيانه بعد الاستقرار ؛ ففي المتن الحكم بوجوب القضاء عنه ، واحتمل في العروة « 1 » - بعد استظهار الوجوب ؛ نظراً إلى أصالة بقائه في ذمّته - عدم الوجوب عملًا بظاهر حال المسلم ، وأنّه لا
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 267 ، مسألة 3103 .