شرح
الإجماع بقسميه عليه « 1 » ، وقد ادّعى الإجماع في بعض الكتب أيضاً « 2 » ، وأمّا الدليل فهو عبارة عن جملة من الروايات المعتبرة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله « 3 » .
ومنها : موثّقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : يُحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك « 4 » .
ومنها : صحيحة بريد العجلي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لولده شيء ، ولم يحجّ حجّة الإسلام ؟ قال : حجّ عنه ، وما فضل فاعطهم « 5 » .
وربما يقال « 6 » بأنّه تعارض هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل توفّي وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحجّ حجّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 171 .
( 2 ) - مثل الخلاف 2 : 253 - 254 ، مسألة 16 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 96 ، مسألة 66 ؛ منتهى المطلب 13 : 161 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 6 : 8 ؛ مستند الشيعة 11 : 78 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 403 / 1405 ؛ وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 3 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 15 / 41 و 404 / 1406 ؛ وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الكافي 4 : 306 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 416 / 1448 و 460 / 1598 ؛ الفقيه 2 : 272 / 1328 ؛ وسائل الشيعة 11 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 6 ) - كما في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 240 .