شرح
الأعمال أو في الأثناء شيئاً ينافي الامتنان ، فالحقّ في هذا الأمر هو التفصيل الذي عرفت .
بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرّض له في المتن في الذيل ؛ وهو : ما لو استقرّ عليه العمرة ، فقط أو الحجّ فقط ، كما في حجّ القران والإفراد ، وقد صرّح في الجواهر بأنّه قد تستقرّ العمرة وحدها وقد يستقرّ الحجّ وحده ، وقد يستقرّان « 1 » ؛ والوجه في ذلك : أنّ كلّاً من الحجّ والعمرة في القران والإفراد واجب مستقلّ يجب مع الاستطاعة إليه وحده دون الآخر ، وهذا بخلاف حجّ التمتّع الذي لا يكون مع عمرته إلّاواجباً واحداً ، والاستطاعة المعتبرة ملحوظة بالنسبة إلى المجموع .
وكيف كان ، فالدليل على وجوب الإتيان بحجّ القران والإفراد بعد الاستقرار ووجوب القضاء بعد الموت ، هي الروايات المتقدّمة « 2 » الواردة في مورد استقرار حجّة الإسلام ؛ فإنّ حجّة الإسلام عنوان عامّ شامل لأقسام الحجّ بأجمعها ، ولا اختصاص له بحجّ التمتّع ، فنفس الروايات المتقدّمة شاملة لحجّ القران والإفراد أيضاً .
وأمّا العمرة المفردة ، فيمكن أن يقال بأنّها جزء من حجّة الإسلام وإن كان عملًا مستقلّاً ، فتشملها الروايات المتقدّمة أيضاً ، ولو نوقش في ذلك فيدلّ على وجوب القضاء عنه الذي هو لازم وجوب أدائه مع التسكّع صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا احصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال : - قلت : فإن مات وهو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 170 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 483 - 485 .