تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
مسألة 55 : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل ، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة وقع التعرّض لفروع أيضاً : الأوّل : أنّه في صورة استقرار الحجّ التي يجب القضاء عنه بعد الموت هل يكون قضاؤها من أصل التركة مع عدم الوصيّة بها ، أم لا ؟ والبحث في هذا الفرع إنّما هو بعد الفراغ عن أصل وجوب القضاء عمّن استقرّ عليه الحجّ ، فلا وجه للتعرّض للروايات الدالّة على أصل الوجوب في هذا المقام ، كما في بعض شروح العروة « 1 » ، ونقول : أمّا الفتاوى في هذا الفرع ، فقد قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل
هامش
( 1 ) - الفقه ، كتاب الحجّ 2 : 48 - 49 ، مسألة 82 و 83 .