تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، يحجّ منه حجّة الإسلام ، قلت : ويُنفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ؛ إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقضى أنّ المال والولد للوالد « 1 » . وأورد بعض الأعلام على استدلال الشيخ قدس سره بهذه الرواية بوجهين : أحدهما : أنّ المذكور في الرواية الولد الصغير ، ومن المعلوم جواز تصرّف الوليّ في مال الصغير إذا كان بالمعروف . وثانيهما : أنّ السؤال في الرواية عن الجواز وعدمه لا الوجوب ، فهي لا تفيد الشيخ قدس سره « 2 » . والجواب عن الإيراد الأوّل ، وضوح عدم ارتباط السؤال بمسألة الولاية الثابتة للأب على الصغير ؛ فإنّ الولاية لا ترتبط بحجّ الوليّ لنفسه أصلًا ، وعن الإيراد الثاني ، أنّ محطّ السؤال وإن كان هو الجواز وعدمه ، إلّاأنّ توصيف حجّه بكونه حجّة الإسلام لا يكاد ينطبق إلّاعلى الوجوب ؛ لأنّ الوجوب مأخوذ في معناها ، بل قد عرفت « 3 » أنّ الحجّ الواجب في الشريعة ليس إلّاحجّة الإسلام ، فالرواية ظاهرة الدلالة على مرام الشيخ قدس سره ، وتؤيِّد الرواية المذكورة روايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّابإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 15 / 44 ؛ و 16 / 45 ؛ وسائل الشيعة 11 : 91 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 36 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 163 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 139 .