شرح
أنّ ملك الابن مال الأب ، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة ، فوجب عليه الحجّ « 1 » .
والرواية التي رواها في كتابه الكبير هي صحيحة سعيد بن يسار الآتية ، والتعبير بالجمع إمّا لما في محكيّ كشف اللثام « 2 » من أنّ الرواية وإن كانت واحدة ، إلّاأنّه رواها في التهذيب بطرق ثلاثة : طريقين « 3 » في الحجّ ؛ وهما طريق موسى بن القاسم ، وطريق أحمد بن محمّد بن عيسى ، وطريق في المكاسب ؛ وهو طريق الحسين بن سعيد « 4 » ، وإمّا لإرادته النصوص الموافقة معها ، المشتملة على خصوصيّتين :
إحداهما : عدم التعرّض فيها للحجّ ، والثانية : عدم الاشتمال على قوله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك .
أمّا الأوّل ، فلعدم التعرّض في شيء من الروايات لمسألة الحجّ غير رواية سعيد بن يسار . وأمّا الثاني ، فلجعل الرواية المشتملة على القول المزبور دليلًا آخر على مدّعاه ، كما في العبارة المتقدّمة .
وأورد على دعواه الإجماع صاحب الجواهر بأنّه لم نعرف من وافقه على ذلك غير المفيد « 5 » . « 6 »
وكيف كان ، فالرواية ما رواه سعيد : قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يحجّ من
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 250 ، مسألة 8 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 111 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 15 و 16 / 44 و 45 ؛ وسائل الشيعة 11 : 91 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 345 / 967 .
( 5 ) - لم نعثر عليه في المقنعة ، ولكن أوردها الشيخ في تهذيب الأحكام 5 : 15 / 43 ، الذي هو شرح لها ، فيتبادر إلى الذهن أنّها من المفيد ، مع أنّه من المحتمل كونها من الشيخ .
( 6 ) - جواهر الكلام 18 : 111 .