تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
رجع عن بذله في المدينة مثلًا ؛ فإنّ هذا الفرض أيضاً كالفرض الأوّل تكون الاستطاعة فيه مركّبة . وعليه : لا يعتبر فيها الشرائط قبل الإحرام ، كما لا يخفى . وبالجملة : ظاهر من عمّم الاستطاعة البذليّة للاستطاعة الملفّقه عدم اعتبار شرائط الاستطاعة الماليّة في الملفّقة والمركّبة ، وهي تشمل المقام ؛ لأنّه نوع منها على ما ذكرنا ، ولكنّه لا ينبغي الالتزام بعدم اعتبار شرائط الاستطاعة الماليّة في الملفّقة أصلًا ؛ سواءً كانت ببذل البعض ابتداء ، أو ببذل التمام ثمّ الرجوع كما في المقام ؛ لأنّ عمدة الدليل في اعتبار تلك الشرائط هي قاعدة نفي الحرج على ما تقدّم « 1 » في استثناء مثل الدار ، وعلى ما يأتي « 2 » إن شاء اللَّه تعالى في اعتبار الرجوع إلى الكفاية ، ومن الواضح : جريان القاعدة فيما إذا كان المبذول له واجداً لبعض النفقة أيضاً ، فتدبّر . الثاني : الرجوع في أثناء أعمال الحجّ وبعد الإحرام ، والفرض مبنيّ على القول بجواز الرجوع وتأثيره وعدم لغويّته ، كما اختاره الماتن - دام ظلّه الشريف - في بحث الرجوع سابقاً « 3 » ، وعلى هذا المبنى تارةً : يُقال بلزوم إتمام الحجّ عليه وإن لم يكن له من الأموال الشخصيّة ما يتمكّن به من الإتمام ، كما اختاره الماتن أيضاً ؛ نظراً إلى كون الباذل ضامناً لنفقة الإتمام ؛ لقاعدة الغرور « 4 » أو غيرها ، وأخرى : يقال بعدم لزوم إتمام الحجّ عليه إذا لم يكن له مال يفي بذلك . فعلى الأوّل : يجب عليه الإتمام ، والظاهر إجزاؤه عن حجّة الإسلام ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 159 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 320 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 280 . ( 4 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 286 .