شرح
فيها الزيادة عن مؤونة السنة ، كما أنّه ربما يقال بانصراف دليل مجهول المالك عن مثل الصرّة المزبورة ، نظراً إلى أنّها بعدما أكلتها الدابّة تعدّ عرفاً بمثابة التالف ، سيّما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابّة في بلدة واحدة ، بل تنتقل منها إلى أخرى للكلإ ونحوها ، ولكنّ الانصراف ممنوع ؛ لأنّ بقاء الصرّة في بطن الدابّة في أيّام قليلة خصوصاً في الدابّة المشتراة للأضاحي لا يوجب خروجها عن عنوان مجهول المالك بوجه ، فاللازم الالتزام بالتخصيص في أدلّته لا التخصّص ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : ما ذكره بقوله قدس سره : « بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلّاعلى فرض نادر » وذكره صاحب العروة « 1 » بنحو الفتوى ، ومنشأ وجوب الخمس بعنوان الكنز هو الشهرة بين الأصحاب « 2 » ، كما أنّ عدم التعريف فيه للبائع هو المشهور « 3 » . ونسب إلى العلّامة « 4 » الخلاف في عدم وجوب التعريف للبائع .
وذكر بعض الأعلام قدس سره في وجه عدم وجوب التعريف هنا للبائع دون الصرّة في الفرع الثاني - بعد الاعتراف بعدم نهوض دليل هنا على أصل وجوب الخمس فضلًا عن كونه بعنوان الكنز - ما محصّله بعد كثرة عباراته : أنّ الكلام تارةً يقع فيما إذا وجد في جوف السمكة ما يتكوّن في البحر مثل اللؤلؤ والمرجان الواردين في رواياتالغوص ، وأخرى ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر من أحد الراكبين
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 376 ، مسألة 18 .
( 2 ) - النهاية : 321 - 322 ؛ شرائع الإسلام 1 : 180 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 292 ؛ مدارك الأحكام 5 : 374 ؛ جواهرالكلام 16 : 39 .
( 3 ) - النهاية : 322 ؛ شرائع الإسلام 1 : 180 ؛ قواعد الأحكام 1 : 361 ؛ الروضة البهية 2 : 70 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 265 ( الطبعة الحجرية ) وحكاه عنه في مصباح الفقيه 14 : 79 .