شرح
كما اخترناه « 1 » ، أو قلنا بأنّ السؤال فيها إنّما هو عن الحقيقة والماهيّة كما اختاره بعض الأعلام « 2 » ؛ لأنّه على هذا التقدير أيضاً لا يكون المراد المماثلة في خصوص الجنس دون المقدار ، فعلى أيّ تقدير تدلّ الصحيحة على اعتبار النصاب . غاية الأمر أنّه على تقدير ما قلنا في معنى الرواية يكون الخمس ثابتاً في مطلق الأموال ، وعلى التقدير الآخر في خصوص الذهب والفضّة المسكوكين ، كما أنّ التصريح بخصوص عشرين ديناراً في الصحيحة الأخرى يوجب أن يكون إلحاق مائتي درهم به على سبيل الاحتياط ، وفي هذه الصحيحة لم يقع التصريح بشيء من النصابين في باب الدينار والدرهم .
ثمّ إنّه بقي في هذه المسألة فروع :
الفرع الأوّل : ما إذا وجد الكنز في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه ، وفي المتن عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ، فيكون له وعليه الخمس .
وقد حكي عن المشهور « 3 » أنّه في صورة اليأس عن المالك يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتصدّق به على الفقراء ولا يدخل في عنوان الكنز ، واستدلّوا عليه بقاعدة اليد ، نظراً إلى أنّ اليد التي كانت على هذا المال أمارة الملك ، ومن ثمّ وجب الرجوع إلى ذي اليد ، فإن عرفه وإلّا سقطت يده عن الحجّية باعترافه أنّ المال ليس له ، وتصل النوبة إلى اليد السابقة ؛ لأنّ سقوط اليد اللّاحقة عن الاعتبار
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 47 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 77 .
( 3 ) - منتهى المطلب 1 : 546 ؛ جامع المقاصد 6 : 176 ؛ مسالك الأفهام 1 : 461 - 462 ؛ كتاب الخمس ، ضمنتراث الشيخ الأعظم : 52 .