شرح
خرج لأجل الزلزلة أو المطر أو نحوهما ، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس على صاحبالأرض فيهذهالصورة ؛ لعدممدخلية الإخراج والاستخراج ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة الواردة الدالّة على ثبوت الخمس في المعدن ثبوته في المقام .
وتوهّم أنّ تلك الأدلّة لا تكون واردة في مقام البيان فلا مجال للتمسّك بإطلاقها مع فقدان شرطه ، مدفوع بأنّ ما لا تكون تلك الأدلّة بصدد بيانها إنّما هو كون المعدن في أيّة صورة يكون ملكاً للشخص ، وفي أيّة صورة لا يصير ملكاً له . وأمّا بعد الفراغ عن صيرورته ملكاً للشخص لأجل كونه في أرضه التي هي ملك شخصيّ له كما في المقام ، أو لجهة أخرى فمقتضاها ثبوت الخمس على المالك له .
وبالجملة : مقتضى التأمّل في الروايات الواردة في باب المعدن أنّ من صار مالكاً للمعدن المتكوّن تحت الأرض نوعاً ، كالخارج منها بحيث لو لم تكن أدلّة الخمس كان مالكاً للجميع ، يجب عليه إخراج خمسه إلى أربابه ، فالموضوع هو المالك للجميع مع قطع النظر عن دليل الخمس ، والحكم الثابت على هذا الموضوع مطلق لا يختصّ بشخص دون آخر . وأمّا تحقّق الموضوع وثبوت ملكيّة المعدن فلابدّ من أن يثبت من دليل آخر .
وبالجملة : لا ينبغي المناقشة بملاحظة الأدلّة في ثبوت الخمس فيما إذا خرج المعدن المتكوّن في الأرض التي لها مالك شخصيّ بسبب غير إنسانيّ .
ومن هذا يظهر الخلل في الحكم بعدم وجوب الخمس في الفرع الذي ذكره كاشف الغطاء قدس سره ، حيث قال في محكيّ كشفه : لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في الصحراء فأخذه فلا خمس « 1 » .
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء 4 : 201 .