شرح
بعض على الأقوى وإن كانت من جنس واحد ، واستثنى من ذلك ما لو عدّت المعادن المتعدّدة معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية ، فإنّه يضمّ في هذه الصورة بعضها إلى بعض .
والوجه في المستثنى منه أنّ الظاهر من صحيحة البزنطي المعدن الواحد لا معادن متعدّدة وإن كانت من جنس واحد . نعم ، لا ينافي عدم تعلّق الخمس بالمعادن المتعدّدة - مع عدم بلوغ كلّ واحد النصاب - ثبوته من جهة أرباح المكاسب مع شرائطها الخاصّة ، ومن مصاديق المعدن الواحد ما ربما يتحقّق في زماننا هذا من استكشاف النفط من منبع عظيم جدّاً . غاية الأمر تعدّد طرق الاستخراج لأجل كثرة الاستفادة ، فإنّه من الواضح أنّ التعدّد المذكور لا يوجب تعدّد المعدن .
الجهة الثامنة : فيما لو كان ما أخرجه المعدن غير بالغ حدّ النصاب ، ولكنّه عمل فيه عملًا صار موجباً لزيادة قيمته وبلوغه ذلك الحدّ لأجل تغيير هيئته ، كما إذا عمل في الذهب وصنعه ديناراً أو حليّاً ، والظاهر عدم وجوب الخمس عليه ؛ لأنّ الموجب له هو بلوغ ما أخرجه المعدن من حيث هو ذلك الحدّ ، لا بضميمة العمل الذي له قيمة عند العرف والعقلاء .
هذا ، وحكى في الجواهر عن المسالك « 1 » الحكم بعدم وجوب الخمس فيما لو اتّجر به قبل إخراج خمسه .
واستشكل فيه في الجواهر بما هذه عبارته : إنّ المتّجه وجوب الخمس في الثمن أيضاً بناءً على تعلّق الخمس بالعين ، وعلى تعلّق الخمس بالبائع مع بيعه له جميعه ،
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 459 .