ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً ، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة ؛ لأنّه لم يصرف مؤونة ، وليس عليه ما صرفه المخرج . ولو كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة ، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين وأخرجه أحد منهم ملكه ، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين ، وإلّا فمحلّ إشكال ، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال ، وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة ، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى ، ووجب على الوليّ إخراجه 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : ما لو كان المعدن في أرض مباحة غير مفتوحة عنوة ، وهذا هو الفرد الظاهر ممّا تقدّم من كون المخرَج - بالفتح - لمن استنبطه ، وأنّ الواجب عليه الخمس بعد استثناء مؤونة الإخراج كما مرّ « 1 » . والدليل على الأمرين الأدلّة الدالّة على ثبوت الخمس في المعادن ، فإنّها تدلّ بالملازمة على ملكيّة من يتعلّق به الخمس لما عدا مقداره ، وقد عرفت « 2 » أنّ الظاهر ثبوت الخمس في جميع الموارد في صورة صدق الغنيمة ، وهو لا يتحقّق بدون ملكيّة ما عدا مقداره ، والحكم في هذا المقام ثابت بلا ريب .
المقام الثاني : ما لو كان المعدن في أرض لها مالك شخصي ، فإن كان الإخراج بأمر من المالك فلا إشكال في أنّه يكون على المالك الخمس بعد استثناء المؤونة ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 50 - 52 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 - 14 .