مسألة 1 : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ، وإن كان الأوّل لمن استنبطه والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره ، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة ،
شرح
البائع دونه « 1 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه قدس سره قد خلط بين ما هو المبحوث عنه في هذا الفرع وبين ما هو خارج عنه ، فإنّ الفرع الذي يكون مورداً للنزاع في المقام هو ما لو لم يكن المستخرج من المعدن بالغاً حدّ النصاب بقيمته السوقية العادلة ، ولكنّ المخرج اتّجر به وباعه بما يبلغ حدّ النصاب على خلاف قيمته الواقعية ، والفرع الذي يكون مورداً لبحث الشهيد والجواهر هو ما لو كان المستخرج بالغاً حدّ النصاب بنفسه ، ولكنّ المخرج اتّجر به قبل إخراج خمسه ، كما صرّح بذلك الشهيد في عبارته « 2 » ، والبحث فيه إنّما هو في أنّ الخمس هل يتعلّق بالزيادة الحاصلة بالاكتساب ، أو لا يتعلّق إلّابما تعلّق به أوّلًا ؟ واستشهاد المنتهى بالرواية إنّما هو لعدم وجوب الخمس في هذا الفرع إلّاعلى البائع دون المشتري ، ولا ريب في دلالة الرواية على هذه الجهة وعدم الاضطراب فيها أصلًا .
وأمّا الفرع الذي يكون مورداً لبحثنا فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الخمس فيه ؛ لأنّ الملاك إنّما هي القيمة السوقية ، والمفروض أنّه لا يبلغ المستخرج بمثل هذه القيمة حدّ النصاب ، فلا وجه للحكم بوجوب الخمس فيه ، فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر .
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس ، تقريرات بحث السيّد البروجردي : 351 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 1 : 459 .