شرح
هذا ، ولكنّه ربما يقال بتعلّق الخمس بالمجموع لا محالة ، نظراً إلى أنّ الحكم في صحيحة البزنطي المتقدّمة « 1 » قد علّق على ما أخرجه المعدن ، من غير نظر إلى المخرج وأنّه واحد أو أكثر ، فإذا بلغ ما أخرجه المعدن حدّ النصاب يتعلّق به الخمس ولو كان مشتركاً بين جماعة لأجل اشتراكهم في الاستخراج ، وقد ذكر بعض الأعلام قدس سره أنّ مقتضى إطلاق صحيحة البزنطي أنّ العبرة بالإخراج لا بالمخرج ، وأنّ المدار ببلوغ ما أخرجه المعدن حدّ النصاب ، سواء كان المخرج واحداً أم متعدّداً « 2 » .
ولكنّ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة وإن كان تعلّق الحكم بما أخرجه المعدن ، إلّاأنّ المنسبق إلى الذهن والمتبادر منها عند العرف كون النظر إلى المكلّف المستخرج ، وأنّه يثبت في عهدته الخمس إذا كان ما أخرجه المعدن بالغاً حدّ النصاب ، فالنظر إلى المخرج ، وإلّا لكان اللازم الالتزام بثبوت الخمس في صورة إخراج نفس المعدن فقط ، كما هو مقتضى الجمود على ظاهر عبارة السؤال .
الجهة السادسة : لو كان المستخرِج - بالكسر - واحداً ولم تكن شركة في الاستخراج ، ولكن كان المستخرَج - بالفتح - متعدّداً من حيث الحقيقة والجنس ؛ بأن استخرج ذهباً وفضّة وحديداً مثلًا ، فهل يعتبر بلوغ كلّ جنس نصاباً ، أو يكفي بلوغ المجموع ذلك ولا يعتبر الاتّحاد بالنوع ؟ وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني ، لتعليق الحكم في الصحيحة على ما أخرجه المعدن من دون اشتراط اتّحاد النوع أصلًا ، فمقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين ما لو كان الخارج واحداً بالنوع أم لم يكن .
الجهة السابعة : لو كانت هناك معادن متعدّدة ، ففي المتن أنّه لا يضمّ بعضها إلى
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 47 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 50 .