تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
فيه خلاف بينهم ، فالمشهور على الثاني « 1 » ، بل نفي الخلاف فيه « 2 » ، ولكنّ المحكيّ عن صاحب المدارك قدس سره « 3 » وتبعه بعض الأعلام « 4 » الأوّل . والظاهر كما يستفاد من صاحب الجواهر قدس سره « 5 » أنّه لا دليل للمشهور إلّاأصالة البراءة عن وجوب الخمس وتعلّقه بخمسة عشر بعد عدم بلوغه حدّ النصاب . ولكنّها - مضافاً إلى توجيهها بأنّ المراد إنّما هو أصالة البراءة عن فوريّة وجوب الخمس وفعليّته لا عن أصل الوجوب بعد العلم به ، ولو من باب أرباح المكاسب لا المعدنية - مخدوشة بأنّه لا مجال للأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي ، وصحيحة البزنطي المتقدّمة « 6 » تدلّ بإطلاقها على ذلك ، وإن كان إطلاقها منصرفاً عن الأمر الأوّل الذي ذكرنا ، كما لا يخفى . فالإنصاف أنّ الدليل يقتضي ما ذهب إليه صاحب المدارك ، فتدبّر جيّداً . الجهة الرابعة : في عدم اعتبار الإخراج دفعة واحدة ، فلو أخرج الذهب من معدنه مثلًا في دفعات متعدّدة ، وكان المجموع بالغاً حدّ النصاب يكون فيه الخمس ؛ لإطلاق الصحيحة المذكورة الواردة في نصاب المعدن المتقدّمة ، مضافا « 7 » إلى أنّ الحكم بعدم ثبوت الخمس في الصورة المفروضة يستلزم الحكم بعدم ثبوت الخمس إلّانادراً ؛ للاقتصار في الإخراج في كلّ دفعة على ما دون النصاب ، وهو مستبعد جدّاً .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 549 ؛ الدروس الشرعية 1 : 260 ؛ الروضة البهيّة 2 : 71 . ( 2 ) - رياض المسائل 5 : 252 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 5 : 392 . ( 4 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 47 . ( 5 ) - جواهر الكلام 16 : 83 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 47 . ( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 47 .