تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
هذا ، ولكنّ الفتوى على طبق هذه الروايات - مع عدم كون مثل الميراث والهبة من طرق الاكتساب ، المعمولة بين العقلاء الرائجة عندهم في كلّ يوم ، وحصر الخمس في الأشياء المعيّنة المعهودة التي منها أرباح المكاسب غير الشاملة لمثلهما - مشكل جدّاً ، خصوصاً مع عدم كون السند فيها نقيّاً ، وعدم وضوح دلالة بعضها ، وعدم كون بعض الأحكام المذكورة في بعضها كرواية ابن مهزيار الطويلة معمولًا به لأحد من الأصحاب مشكل جدّاً ، مضافاً إلى أنّه لو كان الخمس في مثلهما ثابتاً في الشرع لكان اللازم أن لا يكون المسألة خلافيّة ، فضلًا عن ثبوت الشهرة على العدم « 1 » ؛ لابتلاء الناس بذلك كثيراً ، ولو كان الخمس ثابتاً لكان بالغاً إلى حدّ الضروري بحيث لم يشكّ فيه أحد ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ متعلّق الخمس في هذا القسم إنّما هو الأرباح بعد استثناء المؤونة ، ولذا عبّر عنه في كلام الأكثر بما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة « 2 » ، والكلام في خصوصيات ذلك يتمّ في ضمن مسائل : الأولى : فيما يدلّ على هذا الاستثناء . فنقول : ويدلّ عليه - مضافاً إلى عدم صدق الغنيمة ، الواردة في الآية الشريفة « 3 » المفسّرة بالإفادة يوماً بيوم « 4 » ، بناءً على عدم اختصاصها بخصوص غنائم دارالحرب على الإفادة المعادلة للمؤونة ، فإنّه لا يصدق على من أفاد في السنة بمقدار مؤونته أنّه اغتنم في تلك السنة ، كما لا يخفى - قوله عليه السلام في رواية محمّد بن
هامش
( 1 ) - راجع : السرائر 1 : 490 ؛ المعتبر 2 : 623 ؛ مختلف الشيعة 3 : 186 ، مسألة 142 ؛ مدارك الأحكام 5 : 384 . ( 2 ) - راجع : النهاية : 196 - 197 ؛ المبسوط 1 : 238 ؛ السرائر 1 : 486 ؛ شرائع الإسلام 1 : 180 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 292 ؛ الدروس الشرعية 1 : 258 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 546 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 .